عدلت سلطات زيمبابوي عن قرار ملاحقة طبيب الأسنان والصياد الأميركي الذي قتل في يوليو الأسد سيسيل الشهير أمام القضاء لأن "الوثائق التي كانت في حوزته مطابقة للأصول" وهو لم يكن على علم بارتكابه مخالفة.

وقالت وزيرة البيئة أوبا موتشينغوري خلال مؤتمر صحافي إن "طبيب الأسنان والتر بالمر لايزال مرحبا به في البلاد لكن ليس للصيد".

وكانت زيمبابوي قد طالبت واشنطن بداية بتسليمها طبيب الأسنان الأميركي الثري بالمر إثر قتله مطلع يوليو الماضي الأسد سيسيل، أحد أشهر الحيوانات النادرة في محمية هوانغي غرب البلاد قرب شلالات فيكتوريا.

وكان سيسيل الأسد الذكر المسيطر المميز بلبدته السوداء موضع دراسة من باحثين في جامعة أكسفورد البريطانية التي زودته بطوق خاص لإرسال البيانات في إطار بحوث عن أمد حياة الأسود.

وأكد بالمر المتحدر من ولاية مينيسوتا شمال الولايات المتحدة أنه تعرض للخداع من جانب مرشديه المحليين خلال رحلته لممارسة شغفه بالصيد، مشيرا إلى أنه كان يعتقد أن نشاطه في المكان قانوني بالكامل. وهو عاد إلى بلاده قبل انتشار الفضيحة من دون أن ينسى طلب الحصول على "غنيمته"، وهي رأس الأسد بعد التخلص من الطوق.

وبعد التزام الصمت على مدى شهرين إثر الهجوم المركز عليه من جانب المدافعين عن حقوق الحيوانات، ظهر طبيب الأسنان المولع بجلب تذكارات غنائم الصيد مطلع سبتمبر في عيادته.

واعتذر بالمر عن قتل الأسد سيسيل، ملقيا باللوم على مرشده ثيو برونخورست، بحجة أنه أخفى عليه الحقيقة. ولم ترد الولايات المتحدة على طلب زيمبابوي تسليمها الصياد الثري.